حملة ستة دقائق

 

حملة 6 دقائق

حملة مجتمعية  لتشجيع متعة القراءة

مؤسسة رواد التنمية/الاردن

** قامت كفاح عدنان بكتابة وتطوير هذه الدراسة بناء على بحث اولي من شهد بني عودة. شاكرين لهن.

القضية

تعد مشكلة الأمية من المشكلات التي تشغل قطاع التعليم في الأردن، “وتشير الإحصائيات أنه في عام 1960 بلغت نسبة الأمية بين البالغين في المجتمع الأردني الى 70% ، وأنه بحلول عام 1996 انخفضت نسبة الأمية نتيجة لسياسات الحكومة الداعمة للتعليم لتصل 15% من مجموع الشعب الأردني، بينما شهد عام 2009 استمرار انخفاضها لتصل الى 8%”.[1]

ومع ذلك يواجه جبل النظيف مثل العديد من أماكن عمان الشرقية تحديات كبيرة في التعليم والقراءة، ويلاحظ ارتفاع تسرب الطلبة من مدارس المنطقة. وتعد سياسة الترفيع التلقائي ونمط التعليم التلقيني، والعنف المدرسي من أهم الأسباب التي تؤدي لتسرب الطلاب.

ابتدأت الحكاية من خلال تساؤل سمر دودين مديرة مؤسسة رواد التنمية عن عزوف الأهالي عن القراءة، وإشكالية تدني مستوى الإستعارة من مكتبة شمس الجبل في برنامج تنمية الطفل،  وشكوى الأهالي المتكررة عن وجود صعوبة واضحة لدى العديد من اطفالهم في عملية القراءة والكتابة.[2]

 وللحصول على معلومات دقيقة، أحصت مؤسسة روادالتنمية[3] -من خلال فريق برنامج تنمية الطفل- أعداد الطلاب الذين يعانون مشاكل في القراءة والكتابة في 15 مدرسة ابتدائية وإعدادية من مدارس جبل النظيف، التي احتوت على “3792” طالب وطالبة، ولقد أظهرت النتائج وجود 327 طالب وطالبة اميين لا يتقنون القراءة أو الكتابة مطلقا، و 926 طالب وطالبة “شديدو الضعف” في القراءة والكتابة، وبالمقابل وجد 534 طالب وطالبة لديهم المقدرة على ممارسة القراءة المعبّرة. ولقد كانت هذه النتائج أولى الإشارات لوجود حاجة لتنمية دافعية القراءة لدى الطفل ومجتمعه في جبل النظيف.

المطلب

تسعى حملة 6 دقائق لتشجيع القراءة لغايات المتعة، ورفع مستوياتها، وتنمية دافعية الأطفال في جبل النظيف للتعلم، وذلك عبر تمكين خمسة آلاف شخص (10%) من سكان جبل النظيف -من كافة شرائح المجتمع- من أن يصبحوا قارئين منفتحين، يقرأون بدافع اهتمام شخصي، ويشجعوا الآخرين على القراءة، وذلك لإيجاد مجتمع معني 

تقول سمر:

“أنا لا أومن بالأطر الجاهزة المستوردة، لكن نهج التنظيم قائم على فهم الحركات الاجتماعية كيف تحدث والتغيير كيف يتم ، ويعتمد على إطار مرن وتدريب. إختبرناه في حملة 6 دقائق بإحساس المتعلّم. من هنا علينا ان نكون منفتحين على التجربة وان نثق أن الناس “أهل الحملة” هم مصدر تعلمنا كمنظمين وأن ممارسة عملنا في الحملات مرتبط بقدرتنا على تطوير هذا النهج وتحديه أثناء العمل مع الناس .

 بالقراءة من أجل تطوير التفكير والبحث ومحبة التعلم مدى الحياة.[2]

وتنص الجملة التنظيمية للحملة بما يلي : ” نحن في حملة 6 دقائق نهدف الى تنظيم 160 منظّم ومنظمة يعملون على تحريك 5000 عضو من أهالي جبل النظيف (أمهات ومعلمين وشباب وأطفال) للقراءة 6 دقائق يومياَ لأنفسهم ولأسرهم واطفالهم  من أجل المتعة على مدى 12 شهرا.”[4]

 

مشوار حملة 6 دقائق

شرارة البداية

في إطار بحث مؤسسة رواد التنمية عن مناهج عمل تعتمد على مبدأ تمكين الناس من حل مشكلاتهم المزمنة والمتكررة. قرأت سمر عن نهج تنظيم المجتمع، والتقت بنسرين حاج أحمد المختصة في هذا المجال، ودعتها الى عقد تدريب أولي لهذا النهج لفريق عمل رواد التنمية  في ابريل 2010، وفي هذا التدريب تكرر ظهور مشكلة تدني مستوى القراءة عند الأطفال في معظم قضايا التدريب.

هنا بدات سمر تتساءل عن عزوف الأهالي عن القراءة، ومن خلال اجتماعاتها مع فريق برنامج الطفل لاحظت إشكالية تدني مستوى الإستعارة من مكتبة شمس الجبل،  وشكوى مشرفات المكتبة عن وجود صعوبة واضحة لدى العديد من أطفال المكتبة في عملية القراءة والكتابة.

تقول سمر:

“في أثناء هذه العملية اكتشفنا انه في قصص مؤلمة جدا عند الأمهات حول علاقتهم في التعلم والتعليم،  وحول رؤيتهم لأنفسهم كنموذج قارىء للأطفال”[1] “فالقراءة كانت تقتصر على الواجب المدرسي أو الديني، ولم يكن هناك أي نوع من ممارسة القراءة الحرة.”

في أواخر أيلول وفي إطار بحثها عن أسباب هذه المشكلة، قامت سمر وتغريد ناجي “أمينة مكتبة رواد التنمية” بعدد من الزيارات المنزلية الى مجموعة من أهالي جبل النظيف، وناقشوا مع الأهالي موضوع التعليم والقراءة، وشاركوا الأهالي قصصهم الشخصية مع موضوع التعليم والقراءة، وسمعوا قصص الامهات حول هذا الموضوع والعلاقة التي تربطهم به. وتأثيرهم على ابنائهم، ومدى تشجيعهم لهم.

 وهنا انطلقت شرارة البداية وأتجه التفكير لعمل حملة مجتمعية حول التعليم والقراءة.

الحشد والتنظيم

بدأ التفكير بتكوين الفريق المؤسس للحملة، من شبكة الأمهات اللواتي كنّ على علاقة مع مؤسسة رواد من خلال المكتبة وبرامج االمؤسسة، والمدارس المجاورة. وتدربت سمر مع نسرين حاج أحمد على تكتيكات الحشد، وبدأت مقابلاتها مع الأمهات والمعلمات والمعلمين من أهالي الجبل، وحشدت 9 أفراد من أهالي جبل النظيف والعاملين فيه، ودعتهم للقاء يوم واحد تناولوا فيه تحديات أهالي الجبل في مجال التعليم. وهكذا تشكّل الفريق المؤسس، وضّم أعضاء من فريق عمل رواد التنمية.

في 2 تشرين الاول 2010 بدا الفريق المؤسس أولى خطواته التنظيمية، عبر ورشة تدريبية  لتطوير قصة الحملة واستراتيجيتها وبنيتها  SSS(story, strategy, structure)، يسرتها نسرين الحاج احمد وساهمت في إغنائها الخبيرتان التربويتان (الدكتورة هالة حماد خبيرة الطفولة المبكرة والحماية من الاساءة، والخبيرة التربوية غادة زعبلاوي من مدرسة إبن رشد).  تشارك الفريق قصصهم حول القراءة وظهر جليّاً ” أن التعليم هو التحدي الأهم والأكثر ألماً والتصاقاً بهم كأفراد وبحياة الأسرة اليومية، وأن الألم الحارق لكثير من الأمهات هو عدم قدرتهن على القراءة وصعوبة تعاطيهنّ معها”[2]. حينها حددوا هدفهم العام وهو “تكوين مجتمع متعة القراءة فوق الجبل” كهدف يحقق تنمية قوة الأفراد، ويغذي عملهم المشترك من أجل تكوين نماذج قارئة من الأمهات والمعلمات والمكتبيين والشباب، الذين يعيشون مع الأطفال. وجد أعضاء الفريق المؤسّس أنه لخلق هذا النمط من التعلم لا بد من أن يشيروا الى عامل الوقت، ومن هنا جاءت فكرة ال 6 دقائق، لأنهم فكروا أن اعتبار التركيز على الوقت هو التكتيك الرئيسي للحملة سيساعد الأشخاص على الإلتزام بالوقت، وهو الذي يخلق فرصة التعلم ويخلق الالتزام وينمّي العادة.”[2] وفي ذات الجلسة تحدثت التربوية الدكتورة هالة حماد عن مفهوم الأم القدوة والنموذج لأبناءها، وشدّدت على أهمية أن يتعلّم الطفل القراءة من التواصل الحميم بين الطفل والأم والأب كمحفزين لعملية القراءة. إنتهت الورشة التي استمرت يومان بتشكيل نواة الحملة وهويتها.

قام فريق برنامج الطفل في مؤسسة رواد التنمية، وبالتعاون مع الفريق المؤسس باستطلاع سريع للتحقّق من وجود مشكلة حقيقية تتعلق بتمكن أطفال المدارس الابتدائية المجاورة من القراءة. وفي نفس الوقت قام الفريق المؤسس بحشد المزيد من الممكنين والفاعلين، فاستطاع الفريق المؤسس حشد 25 شخص من أعمار وخبرات متنوعة، مهتمين للعمل في حملة 6 دقائق، وتوزعوا على خمسة فرق قيادية أساسية : فريق أمهات، فريق شباب، فريق مكتبيات، فريق معلمات (إناث)، فريق معلمين (ذكور).

اجتمعت الفرق في كانون الثاني 2011 في لقاء تدريبي لتنظيم 3المجتمع مع نسرين حاج أحمد والفريق التدريبي ، وتبادل اعضاء كل فريق قصصهم الشخصية، وطوركل فريق قصته المشتركة، وتبادلوا لحظات الألم والفرح والتحدي في رحلة التعلم والقراءة، كما خرج كل فريق بنظريته الخاصة  بإحداث التغيير، واستراتيجته الخاصة.  كما تم في هذا التدريب تطوير تعهد ينص بالتزام موقعيه بالقراءة للمتعة لمدة 6 دقائق في اليوم، ووضع هدف استراتيجي للحصول على5000 توقيع على هذا التعهد، لوضع سجلا للقراءة من اجل المتعة يهدف للوصول الى 1000 قراءة تشترك فيها كافة الفرق.

 فرق الحملة وتكتيكاتهم المبدعة

مع اختلاف التكتيكات بين الفرق، إلا انهم التقوا جميعاً على ان إحداث التغيير في موضوع التعلم والقراءة بحاجة لألفة وتعاون وجو حميم.

4

 ففريق الأمهات الذي اشارت قصصهن الى نمو الخوف لديهن من التعلم والقراءة بسبب سخرية الأهل والمدرسة منهن، تمركزت نظرية فريقهن حول إيجاد جو داعم وآمن للقراءة، فخرج الفريق بفكرة “6 دقائق على فنجان قهوة”وكان تكتيكه زيارات منزلية تتضمن حلقات قراءة على فنجان قهوة عند بعضهن البعض.

أما فريق المعلمات تمركزت نظريته حول علاقة المعلمات بالأمهات، حيث تميزت أنها علاقة فيها الكثير من التوتر الذي يؤثر على الأطفال، بالإضافة لحاجتهن لدعم أمهات أطفال المدرسة لضمان أن يحدث فعل القراءة  في المنزل والمدرسة على حد سواء. وبهذا قرر الفريق أن وجود جهد تعاوني بين الأمهات والمعلمات لخلق بيئة تشجع على القراءة سيشجع الأطفال بممارسة القراءة من أجل المتعة. فخرجوا بتكتيك “6 دقائق سوا بمحبة” حيث كان تشترك المعلمة والأم بقراءة مشتركة داخل الصف، فتأتي الأم لصف ابنتها لتقرأ قصة لمدة 6 دقائق وسط جو من التعاون والدعم، لتغير كل من الأم والمعلمة حكمهما المسبق عن الأخرى وتشتركان بالعمل بمحبة.

أما فريق المكتبيات، ولأن جميع عاملي وعاملات المكتبة أجمعوا على فكرة أن الأطفال يحتاجوا لجو تفاعلي ليحبوا الكتاب ويمارسوا القراءة، اختاروا تكتيك “6 دقائق عرض حكاية” وفيه استخدموا المسرح لترجمة القصص الى سكتشات مسرحية تفاعلية يشترك فيها الأهالي مع الأطفال، فشكلّوا حكايات مؤلفة من الأهل وأبنائهم تشجع على القراءة وتُعرض لأهالي الجبل وأطفالهم.

أما فريق الشباب فكانت نظريتهم تتمركز حول “النموذج المؤثر القارئ” وإيجاد الشخصية المحبوبة من قبل الشباب واستضافتها، وكان هذا النموذج اما كاتبا مشهورا يقرأوا اعماله، أو شخصية مشهورة -في مجال الفن أو الرياضة أو الأدب- تكون قارئة وملهمة، ويحدثهم صاحبها عن رحلته وكيف أثّرت القراءة في تشكيل شخصيته الحالية، ويرشح لهم كتب أثرت في حياته ليقرأوها.

تحرك الفرق ونجاحها

انطلق كل فريق في رحلته مع القراءة مع أهالي جبل النظيف، وتابعت الفرق رحلتها مع مدربيها واجتمعوا ومارسوا التكتيكات، وواجهوا التحديات، ونمت الفرق وازداد عدد أفرادها، و تطورت عادة القراءة بين الأعضاء، وازداد عدد القراءات وتنوعت.

فريق الأمهات:

خلق بيئة قراءة آمنة ودافئة للأمهات كان هو مفتاح نجاح  فريق الأمهات،  5ولضمان مثل هذه البيئة، كان الإطار التنظيمي للإجتماعات ذو أهمية كبيرة، ولقد سمحت هيكلية الاجتماعات بأن يكون لكل إمراة صوت ومساحة استماع في بيئة آمنة. كما واجهت الأمهات صعوبة تيسير الإجتماعات وفي فهم المفاهيم المتعلقة بتنظيم المجتمع، لكن إيمانهن بانفسهن وإصرارهن مكنهن من مواجهة التحديات، وإكمال الرحلة بكل ثقة. لذا كان تأثير الحملةعلى الأمهات على المستوى الفردي كبيراً. فلم يقتصر الامر على تطور ثقافتهن واكتساب عادة القراءة، بل امتد ليشمل مهاراتهن التي تطورت في تيسير الإجتماعات، وإدارة الوقت، والتدريب، وبناء العلاقات. وشمل أيضا نمو ثقتهن بأنفسهن.

بدات رحلة الحملة بفريق واحد للأمهات مكوناً من 7 أمهات، وانتهت بعشر فرق ضمت 140 أم.

دخلت الحملة شخصية خجولة ومترددة لأنها شعرت أنها غير متعلمة. وعندما سمعت عن حملة الأمهات، تساءلت: “كيف يمكنني أن أشارك في مجموعات القراءة وأنا لم أكمل الد ا رسة الثانوية؟ أما في بيئتها المنزلية كانت تتعرض للكثير  من السخرية كلما فتحت كتابا، لكنها لم تستسلم وانضمت لفريق الأمهات، وأصبحت عضوا بارزا فيه ومن ثم بدات مجموعة القراءة الخاصة بها. وتمكنت من ممارسة انشطة القراءة مع أولادها. انضمامها لفريق الأمهات شكل تحدياً أعطاها الشجاعة لمواجهة خوفها من القراءة، وازدادت ثقتها بنفسها ونمى تقديرها لذاتها، وعندما سخر منها شقيق زوجها قائلاً: ” هل تعتقدين انك مثقفة:” تجاهلته لأنها وجدت شكلا جديدا من أشكال الاحترام داخل بيتها، فشرى لها زوجها الكتب، ودعاها أولادها أن تاتي لصفوفهم للقراءة لهم.

فريق المعلمات:

كشف تدريب تنظيم المجتمع للفرق أهمية  وجود أمهات في فريق المعلمات، فأصبح الفريق يضم أم و5 معلمات من مدرسة عاتكة الإبتدائية في جبل النظيف. وشعر فريق المعلمات بأهمية القراءة وأن “المدرسة من دون السعادة والفرح ليست مكاناً مناسباً للتعلم  “

6

بدأ هذا الفريق بتنظيم 31 من الأمهات والمعلمات، وتوزيعهن على أربعة فرق لتهيئة بيئة القراءة للمتعة في المدارس.

والسؤال الذي أثير بعد ذلك كان: “ماهي أنشطة القراءة الأكثر فاعلية في تحقيق متعة القراءة للأطفال؟” وسعت المعلمات للإستفادة من معرفة وخبرات الدكتورة هالة حماد كمورد في مجال تنمية الطفل ومحو الأمية، ووضعوا بالتعاون معها ثلاثة تكتيكات رئيسية:

  1. أزواج القراءة داخل الصف المكونة من الأم والمعلمة وهو التكتيك الرئيس.
  2. زيارات الأمهات بصحبة اطفالهن الى المكتبة
  3. مسابقات قرائية بين الأطفال حول عدد الكتب التي قرأوها، وتتضمن أسئلة للأطفال تضعها الأمهات.

 تم حشد 4 فرق احتوت على 30 عضو تنوعوا بين الأمهات والمعلمات، ومع تطور الفرق وممارسة التكتيكات،  بدأت المقاومة والمخاوف في الظهور بين المعلمات والأمهات. فكانت المعلمات يشعرن بأن الآمهات اللواتي لا يستطعن تقديم الدعم للأطفال في المنزل لأنهن يفتقرن للتعليم العالي، لن يستطعن المساهمة في تطوير قراءة الأطفال، وعلى الرغم من أن المعلمات طلبن في الأصل مشاركة الأمهات، إلا أنهن شكّكنبدور الأمهات، وتسائلن، كيف يمكن للأمهات أن يسهمن في الحملة بفاعلية؟ ولمواجهة هذا التحدي تم تدريب الأمهات تدريبياً خاصاً  بشأن كيفية قراءة القصة للأطفال داخل صف مدرسي، وكيفية كتابة أسئلة حول مدى فهم القصة. ولقد مكّن هذا التدريب الأمهات من ممارسة القراءة بثقة وفاعلية.

تقول بسينة الرفاعي: “درست دبلوم عالي في الإرشاد، وتحولت الى مساعدة لمدة سنتين ثم مديرة لمدرسة ابتدائية، وصدمت وفجعت وألمني كثيرا ما وجدتة، رأيت الأمية متفشية عند الأطفال الصغار. فطالب الصف الأول ينهي الصف بدون ان يحمل معه اي حرف يتمكن من قراءته. تعاونّا مع المعلمات في وضع خطط فرديه للطلبة الضعاف، لكن التحسن كان بسيطا ليس كما تأملنا، لا أدري ما السبب، هل لأننا عملنا لوحدنا ولم نشرك اهالي الطلاب الضغاف؟ لكنهم  غير مهتمين اصلا بدراسة ومتابعة اطفالهم! عندما دعوت للمشاركة في الحملة، جئت وكلي أمل بتأثير الحملة على محو الأمية، وانضممت للحملة وتابعت اجتماعاتها جميعا بشغف كبير وتشجيع من رواد وكلي أمل في التغيير لأن أطفال الجبل يستحقوا منا ان نعمل لأجلهم”

كما أن الحملة تمكنت من توفير مساحة للعمل التعاوني بينهن، فأدت الإجتماعات لخلق مساحة آمنة للحوار، والتعبير، والجهد التعاوني من خلال جداول أعمالها المنظمة، وبدأت الاحتكاكات تنحسر شيئا فشيئا نتيجة للعلاقات التي يجري بناؤها في الإجتماعات الأسبوعية. وتناوبت الأمهات والمعلمات على تيسير الإجتماعات  ولعب الأدوار الرئيسية، وتقاسمن الموارد مما أدى لكسر الأسلوب القيادي التقليدي، وأصبح الإلتزام قضية المعلمات أيضاً. فبعد أن كنّ مترددات ومتشائمات ويصعب عليهن الإلتزام بعد يوم عملٍ طويل ومسؤليات متعددة، أصبحن أعضاءاً فعالين وملتزمين.

ونمت الفرق وتوسعت من فريق واحد ضم 5 معلمات وأم في بداية الحملة، الى أن بلغ عدد الفرق مع نهاية الحملة 4 فرق ضمت 30 عضو من الأمهات والمعلمات.

 فريق المكتبيين:

اهتم المكتبيين من مكتبة شمس الجبل، ومن مكتبة أم المؤمنين بتطوير7 طرق تجذب الأطفال نحو القراءة وتزيد تفاعلهم حولها، وخرجوا بنتيجة تقول: “إذا كانت القراءة تفاعلية وشارك فيها المجتمع فإن الاطفال سيحبون القراءة ويتفاعلون مع الكتب”. وفي هذا الإطار تدرب فريق المكتبيين على عمل مسرح الدمى، ومسرح خيال الظل. كما طور الفريق مجموعة من العروض المسرحية التفاعلية بالتعاون مع المجتمع. وكان هناك أيضا مسرح الحكواتي الذي حكى القصص للأطفال والأهالي وتفاعل معهم.

ساهم فريق المكتبيين عن طريق الأنشطة التفاعلية بخلق جو حميم بين العائلات في جبل النظيف، كما روّجت للقراءة واستعارة الكتب عن طريق دعوة العائلات الى المكتبات لحضور العروض المسرحية.

بدا فريق المكتبيين بفريق واحد ضم 6 أعضاء، وانتهت الحملة بأربعة فرق ضمت 30 عضو وأنتجت 12 عرض مسرحي تفاعلي مع الأطفال.

فريق الشباب:

ظهر في التدريب أن الشباب بحاجة الى نموذج وقدوة يشجعهم على القراءة ويظهر لهم أهمية الكتاب ودوره في حياتهم،8 ومع بداية انطلاقهم في المجتمع ظهر سؤال: من هو النموذج الذي يفضله الشباب؟ وللإجابة على هذا السؤال صمموا استبيان يسأل عن النماذج المفضلة عند الشباب، وتم توزيعه على طلاب الجامعات الحاضرين لدردشات (منتدى حواري يعقد في رواد) ، أنتج هذا الإستبيان قائمة من النماذج التي يحبها الشباب كان على راسها رسام الكاريكاتور المشهور عماد حجاج. تم استضافة الرسام وحاور الطلاب حول الكتب المفضلة لديه واثرها في حياته، وقامت فرق الشباب بقراءة هذه الكتب في أزواج قرائية.

وفي جلسة تاملية بعد لقاء عماد حجاج لاحظ الشباب ان عدد المتعهدين للقراءة كان جيدا، لكن لم يكن هناك تغيير في فعل القراءة عند الشباب، وفكرت الفرق أن تغير استراتيجيتها وإيجاد تكتيكات جديدة لممارسة فعل القراءة أصبح هاما، وبالفعل أتفقت الفرق أن تغير تكتيك الأزواج القرائية الى مشوار قرائي صباحي، حيث اختاروا كل اسبوع منطقة في عمان ومشوا فيها، وخلال مشوارهم كانوا يتوقفون في أربعة محطات تتم فيها قراءة أجزاء من كتاب يتم اختياره بين المجموعات.

استمر فريق الشباب باستخدام النموذج القارئ لتشجيع الشباب على القراءة، وتنوعت النماذج بين كتّاب أثرت كتاباتهم في الشباب، وفنانين كان للكتاب اثره في حياتهم، ومن النماذج التي استخدموها كان عماد حجاج، غسان كنفاني، محمود درويش، مؤنس الرزّاز، والموسيقي طارق الناصر.

 كما طور فريق الشباب صفحة فيسبوك سموها (خليك رايق 6 دقائق) يوضع عليها فقرات من الكتب، تكثر الحركة عليها مساءاً.

بدا فريق الشباب رحلته بفريق واحد ضم 6 أعضاء، وانتهوا مع أربعة فرق ضمت 30 شاب وشابة.

فريق المعلمن:

أمّا فريق المعلّمين الذكور فخرجوا بفكرة دليل لانشطة تفاعلية مع الطلاب لتشجيعهم على القراءة لأجل المتعة. ولكنهم مع بداية العمل لم يستطيعوا الإلتزام بالإجتماعات المطلوبة للتخطيط للعمل، وذلك بحجة كثرة الضغوطات والعمل في المدرسة. كما رفضوا استخدام منهجية تنظيم المجتمع في حشد المعلمين وتوسيع الفرق، مما أدى الى انسحاب معظم اعضاء الفريق، مما حرم الطلاب في مدارس الذكور من الاستفادة من حملة 6 دقائق.

 الإحتفال النهائي:

نظمت مؤسسة رواد التنمية احتفال كبير بعد مرور عام على حملة «6 دقائق لتشجيع متعة القراءة»، شارك فيه جمهور كبير من أهالي جبل النظيف تجاوز عدده 450 من الشباب والأطفال والأمهات والآباء. تم خلال الإحتفال إلقاء الضوء على ما تحقق من إنجازات خلال عام من عمل فرقٍ ومتطوعين وخبراء واختصاصيين، سعوا خلال الأشهر الماضية لتشجيع عادة القراءة عند سكان جبل النظيف بمختلف أعمارهم وشرائحهم، وتخلل الإحتفالية قراءة قصص الفِرق التي عملت على مدار عام لتنمية القراءة، واستعرض المشاركون من خلال فقرات تمثيلية التكتيكات والأفعال الخلّاقة التي حققوا من خلالها هدفهم، وهو انخراط 5000 من أهالي جبل النظيف في القراءة من أجل المتعة وتوقيعهم على تعهد بأن يقرؤوا لأنفسهم ولأطفالهم ومع أسرهم “6 دقائق” يومياً.

إنجازات حملة 6 دقائق

  • عزّزت حملة 6 دقائق شعور أعضاء الفرق بالثقة في قدرة المجتمع بإحداث التغيير من أجل هدف مشترك، فعندما تم سؤال الفريق عن إذا ما كان يعتقد أن المجتمع (أهالي الجبل) قادرين على إحداث تغيير، 96 % أجابوا بأنهم على ثقة بأن أهالي الجبل قادرين على ذلك[5].
  • إزدياد ثقة أعضاء فرق الحملة وإيمانهم بأنفسهم و بمحيطهم[5]
  • تعزيز الإنتماء لمنطقتهم، حيث تم سؤالهم حول ما إذا شعروا أن هناك تغيير واضح في شعور المجتمع المحلي بالإنتماء إلى جبل النظيف، 79٪ أجابوا بأنهم شعروا أن هناك تغير واضح في انتماء أهالي الجبل [5]
  • أنجز مجتمع الحملة أكثر من 6620 قراءة جماعية جهورية، غذّت حسن الاستماع والاستمتاع بأهم كتب الأدب العربي والعالمي والمعاصر وأدب الطفل.
  • استطاع مجتمع الحملة الوصول إلى 5042 إلتزام من المواطنين القاطنين فوق جبل النظيف، والمشاركين في أنشطة الحملة والملتزمين بالقراءة اليومية بحرية ومن أجل المتعة.
  • بناء مهارات التيسير لدى مجتمع الحملة من الأمهات والمعلمات والمكتبيين والمكتبيات والشباب والشابات.
  • ساعدت الحملة الأم أن تكون هي مركز التعلّم من خلال التزامها بقراءة 6 دقائق، ومشاركتها بحلقات القراءة الجهرية.
  • نمى فريق الأمهات من 7 أمهات مؤسسات إلى 70 أم منظمة تحشد وتبني دافعية أكثرمن 1750 أم لإيجاد وقت أسبوعي للقراءة. 10
  • تم جمع القراءات التي قرأتها الأمهات خلال الحملة في كتيب يسهل تداوله بين الامهات.
  • توزيع الكتيبات التي انتجها فريق الامهات على 350 أم غير مشتركة في الحملة لتشجيعهن على القراءة.
  • حصول فريق الامهات على 1739 إلتزاماً بالقراءة من امهات الجبل.
  • إنشاء صف محو أمية للأمهات اللواتي لا يستطعن القراءة، قادته السيدة امل ياغي من فريق الأمهات وهي أيضا عضو في الفريق المؤسس لحملة 6 دقائق .
  • نمى فريق الشباب من 6 شباب وفريق واحد الى 4 فرق ضمت 30 شاب وشابة، وحصلوا على التزام 700 شاب وشابة بالقراءة من أجل المتعة من جبل النظيف.
  • عرفت الحملة الشباب والشابات بكتّاب وأدباء مهمّين مثل محمود درويش، مؤنس الرزاز، أمين معلوف، غسان كنفاني….، حيث بلغت قراءاتهم 102 قراءة خلال سنة.
  • ساهمت الحملة في تنمية العلاقة بين الشباب وأهاليهم، لأن الشباب أخذوا يناقشوا الكتب التي يقرأوها مع الأهل، ويشجعوهم على القراءة.
  • استطاعت الحملة أن تخلق علاقة قوية قائمة على التعاون والعمل المشترك بين الأم والمعلمة على الرغم من العلاقة المتوترة المتجذّرة والتي برزت في بداية الحملة.
  • أنجز فريق المعلمات قراءات أسبوعية صفية، بلغ عدد المشاركين فيها من الأطفال والأمهات والمعلمات 1050مشارك/ة
  • نمى فريق المعلمات من 5 معلمات وأم الى 30 عضوا موزعين على 4 فرق .
  • قام فريق المكتبيين والمكتبيات بإنتاج أكثر 12 من عرض مسرحي ومسرح دمى لجمهور وصل لأكثر من ألف طفل وطفلة، انطلاقاً من ايمان فريق المكتبيين والمكتبيات بأهمية توظيف الفنون كوسائط للتحفيز على القراءة.
  • نمى فريق المكتبيين من 6 أعضاء فريق الى اربعة فرق و30 عضوا.
  • حشدت الحملة بالإضافة إلى أهل الجبل عدد كبير من المتطوعين الذين التزموا بدعم الفرق طوال العام.

تحديات واجهت حملة 6 دقائق

  • شكّل الغلتزام تحدياً كبيراً عند معظم أعضاء الحملة فبين المعلمات وأعبائهن المهنية، والأمهات وأعبائهن المنزلية، والشباب وأعباء الدراسة، لكن رغم هذا إستمرت الفرق والتزمت.
  • إنسحاب فريق المعلمين مما أدى الى عدم استفادة الطلاب الذكور من أنشطة الحملة.
  • إنسحاب أفراد من الفريق الأول للشباب وضم أعضاء جدد وإعادة تدريبهم.
  • عدم نجاح التكتيك الأول للشباب في تحسين سلوك القراءة ، واللجوء الى تكتيك جديد حتى حدث التغيير.
  • كانت العلاقات بين الأمهات والمعلمات متوترة في البداية، مما شكّل تحدياً كبيراً واحتاج الى وقت لتتحول العلاقة الى علاقة قائمة على التعاون والعمل المشترك من أجل هدف مشترك.
  • افتقار الأمهات إلى المهارات اللازمة لتسهيل الإجتماعات.
  • انتشار العنف الأسري والذي يحد فعلياً من فرصة وجود وقت حميمي لممارسة القراءة الجماعية بين الأم وأبناءها.
  • صعوبة قياس التعهد التزام الأفراد فعلياً بقراءة 6 دقائق يومياً.

دور أهل مع حملة 6 دقائق

دور أهل في الحملة:

عام 2011 عندما انطلقت حملة 6 دقائق، لم تكن “أهل” قد تأسست في حينها، لكن نسرين حاج أحمد مؤسسة أهل كانت المدربة الرئيسية لأعضاء الحملة، وكذلك كانت ميس العرقسوسي مدربة فريق المكتبيين. ويتلخص دورهم بما يلي:

  • تدريب منسقة الحملة سمر دودين على أساليب الحشد لحشد الفريق المؤسس.
  • تصميم وإدارة جلسة SSS)) القصة، الهيكلية، الاستراتيجية حيث تم فيها تشكيل نواة الحملة.
  • تدريب فرق الحملة على ممارسات تنظيم المجتمع.
  • مرافقة وإدارة إاجتماعات الممكنين حتى منتصف مشوار الحملة.
  • تصميم جلسة سجل النجاح وتدريب المنظمين كيفية قياس نجاحهم رقميا.
  • تصميم وإدارة جلسة تقييم العمل في منتصف مشوار حملة 6 دقائق.
  • دعم المدربين في تحدياتهم خلال مشوار الحملة.
  • دعم الفرق في تصميم قمتهم النهائية.
  • تصميم وتيسير الجلسة النهائية لتقييم الحملة.

 إضافة أهل ل6 دقائق:

تعتقد سمر دودين أن نسرين الحاج احمد لعبت دور كبيراً في نجاح حملة 6 دقائق، وذلك بالتعاون مع الممكنين ميس العرقسوسي، وروان الزين، وإيمان النمري، وكفاح عدنان، ونورا عواد، وتغريد ناجي.  فنسرين الحاج أحمد قادت تدريب الفريق القيادي الأول وطورت مضمون المادة التدريبية باللغة العربية. كما دعمت قادة الفرق أمل ياغي ورحاب أبوعرقوب وبسينة الرفاعي، وإيناس عبيد الله، وبلقيس نوّار. وتضيف سمر ان ميس عملت مع رواد كمتطوعة لمدة عام كامل قادت فيه فريق المكتبيين مما ساعد في تمتين العمل واستمراريته

شهادة من سمر دودين :

أحتفي مع أهل بأننا سمحنا لأنفسنا بان نكون منفتحين مع بعض على التعلّم والتشارك، سمحنا لأنفسنا بدرجة كرم كبيرة بالعطاء والاستماع والتبادل والتعلّم وهذه الروح التي عملنا فيها جميعاً هي التي ساهمت بنجاح حملة 6 دقائق وساهمت باطلاقنا فيما بعد بحملة بيوت امنة، نحن فتحنا أبواب كثيرة مع الأهالي ومديرات المدارس والأهم والمذهل انه فتحنا طريق لنهر صغير وبعدها أصبح هذا النهر يتدفّق.فدخلنا في حملة بيوت آمنة من نجاحات 6 دقائق”

وفي نفس الوقت تنظر سمر لحملة 6 دقائق كحملة حاضنة لتطبيقات نهج تنظيم المجتمع في مؤسسة رواد التنمية،  حيث كانت أول حملة فتحت المجال لاختبار النهج وتطوير تطبيقاته، من خلال العمل المؤسسي التشاركي مع الأهالي. ومثلت هذه الحملة أيضا لأهل ولمبادرة مجتمعي فرصة تجريب لاكتشاف هذا النهج خارج التدريب وعلى الأرض، كما تعتبر سمر أن حملة 6 دقائق هي الحملة الأم لممارسة نهج التنظيم على الأرض.

شهادة من أهل:

شهادة من ميس العرقسوسي:

 “أن حملة 6 دقائق كانت أول تجربة حملة تنظيم مجتمعي حقيقية بكل عناصر الممارسات الخمس في التنظيم[1]، “كانت بالنسبة لنا مدرسة، تعلمنا فيها من الأرض وشجعتنا على الإستمرار في هذا النهج من إيمان نابع من تجربة[1]

ترى أهل أن حملة 6 دقائق حملة مميزة جدا، حيث  كانت تجربة غنية بتعلمها. تقول ميس العرقسوسي من فريق أهل: “أن أهم عنصر لنجاح الحملة هو استثمار مؤسسة رواد في موظفيها ومواردها وإيمانها الكبير بنهج التنظيم المجتمعي”

ماذا بعد حملة 6 دقائق؟

“ان نمط القيادة التشاركية اساسي في نهج تنظيم المجتمع الا انه يحتاج الى عمل مكثف على بيئة التواصل في الفريق وفي مجتمع الحملة مع مواطنين ومواطنات مبادرين يعيشون في بيئة دوغماتية تلقينية سلطوية صارمة وهذا يحتاج الى تكثيف كبير في تهيئة المشاركين على عملية التيسير وحسن الاستماع والتقييم والانفتاح وكلها عمليات تعلم هامة” .

انتهت حملة 6 دقائق بعد أن استطاعت أن تحقق أهدافها، ولا زال العمل مستمرا لتشجيع القراءة من أجل المتعة في مكتبة شمس الجبل مع الأطفال والأمهات، كما لا زالت دردشات المنتدى الحواري يسهم في تثقيف الشباب وفتح الأفاق لهم.  ولقد كان لتجربة حملة 6 دقائق أثرا كبيرا على مشاركة الأهالي في إحداث التغيير المطلوب على حياتهم، والإندماج اكثر مع برامج مؤسسة رواد، مما أدى الى إكتشاف القيادات المجتمعية الحقيقية لأهالي الجبل وخاصة القيادات النسائية من الأمهات. فقامت رواد مع نهاية حملة 6 دقائق عام 2012 بنقاش قضايا الجبل مع الأهالي، واستكشاف ما هي القضايا الملحة، ونتيجة لذلك بدأ العمل لإطلاق حملة بيوت أمنة( إقرا عن الحملة على الموقع) .

مع عام 2015 ونتيجة لظهور مشكلة العنف المدرسي خلال العمل في حملة 6 دقائق، سيتم إطلاق حملة جديدة حول العنف في المدارس.

[1] الموقع الإلكتروني: Kinghussein.gov.jo/resources3.html

[2] مقابلة مع سمر دودين بتاريخ 19/6/2014

[3] “رواد التنمية” مؤسسة غير ربحية تسعى لتمكين المجتمعات المعنية بالتغلب على التهميش عن طريق تفعيل مشاركة الشباب وتعزيز المشاركة المدنية في خدمة المجتمع والتعليم.

[4] من سجل نجاح ست دقائق/مؤسسة روّاد

[5]دراسة خاصة عن حملة 6 دقائق بعنوان – The Journey Continues