حملة صار وقتها

“معا لإزالة العوائق لمجتمع دامج ومهيأ للجميع”

حملة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة /الأردن

** قامت كفاح عدنان بكتابة وتطوير هذه الدراسة بناء على بحث اولي من شهد بني عودة. شاكرين لهن.

السياق:

تنبثق فلسفة الأردن -تجاه المواطنين من ذوي الإعاقة- من الدستور الاردني والاعلان العالمي لحقوق الانسان، والمبادئ والاحكام المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة. ولقد كفل الدستور الأردني  مبدأ احترام كرامة الأشخاص المتأصلة واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم في المادة (7)  منه. وقد ترجم هذا المبدأ في رؤية الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقات والتي نصت على “إيجاد مجتمع يتمتع فيه الأشخاص ذوي الإعاقة بحياة كريمة مستدامة تحقق لهم المشاركة الفاعلة القائمة على الإنصاف والمساواة”[1]

كما “تحظى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة بدعم سياسي على كافة المستويات، وقد تسارع هذا الدعم بالتزامن مع صياغة الإتفاقية الدولية ، وفي أعقاب توقيع ومصادقة المملكة عليها بتاريخ 31 إذار 2008 معلنة بذلك التزامها بتنفيذ بنودها تحقيقاً لهدفها وغايتها المتمثلة في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تمتعهم الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وتمثلت إجراءات الدعم السياسي لهذه الحقوق في الخطوات التالية[1].

  • تشكيل لجنة ملكية لوضع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2006 .
  • إقرار الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة 2007 – 2015.
  • إصدار قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007.
  • تأسيس المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة كمؤسسة وطنية مستقلة تعنى برسم السياسات والتخطيط.

وفي نظرة على حقوق ذوي الإعاقة في مجال التعليم، تشير الإتفاقية الدولية في المادة 24 بضرورة توفير كل ما يسهل عملية التعليم، بل  ويصرح في الفقرة الخامسة، ضمان الدولة لحصول ذوي الإعاقة على التعليم العالي وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويشير تقرير المملكة الاردنية الهاشمية حول حالة الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر عام 2012 : ” أن ما يقارب (250) طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة يلتحق سنوياً بالجامعات الأردنية الرسمية وذلك ضمن التخفيض المقرر لهم في أسس القبول الرسمية”[1]. كما يذكر التقرير بشفافية، أنه بالرغم من كل الترتيبات والتدابير المتخذه لتيسير التحاق الطلبة ذوي الإعاقة في مؤسسات التعليم العالي، إلا أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون العديد من العقبات الناجمة عن نقص التسهيلات البيئية والمعلوماتية، كما أن هناك تحديد للمجالات والتخصصات التي يمكن أن يلتحق بها الأشخاص ذوو الإعاقة مما يحد من حرية الاختيار لهم”[1]

القضية:

تعاني بيئة الجامعة الاردنية من قصور في خدمة الاشخاص ذوي الإعاقة، حيث يتلخص هذا القصور بعدم توفر الحد الأدنى من البيئة التعليمية والمكانية لطلاب الجامعية الاردنية من ذوي الاعاقة، والتي تكفل لهم عدم التمييز و تكافؤ الفرص والمساواة مع الطلبة الأخرين. ففي حالة ذوي الإعاقة الحركية نلاحظ عدم تهيئة البيئة المادية والتجهيزات التيسيرية كدورات المياه، والمماشي المنحدرة (بديل الأدراج للأشخاص ذوي الإعاقة)، وكذلك عدم تهيئة قاعات المحاضرات والمختبرات، مما يمنع الطلبة ذوي الاعاقة الحركية من الوصول بسهولة الى مختلف مرافق الجامعة. و تتلخص مشكلة ذوي الإعاقة السمعية بعدم وجود عدد كافٍ من المترجمين الأخصائيين للطلاب الصم مما يمنعهم من الإلتحاق بالتخصّص الذي يختارونه، وأخيرا عدم حصول الطلاب من ذوي الإعاقة البصرية على المادة التعليمية بطريقة بريل، وعدم إعطائهم وقت أطول عند تقديم الامتحانات،  كل ما سبق من عوامل شكلت عوائق منعتهم من تحقيق نتائج مرضية لهم.

المطلب:

تسعى حملة “صار وقتها” الى تطبيق ما تنص عليه التشريعات الوطنية، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يخص متطلبات التهيئة البيئية، وتوفير الترتيبات التيسيرية للطلبة ذوي الإعاقة، حتى يتمكنوا من التحصيل العلمي والوصول إلى مختلف مرافق الجامعة على أساس من المساواة مع الطلبة الآخرين، وذلك وفقاً لأحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها الأردن ونشرها في الجريدة الرسمية عام 2008 حيث تنص المادة رقم 24 الفقرة الخامسة عن حقوقهم في التعليم.

وتتلخص مطالب لحملة بما يلي[2]  :

أولاً: التهيئة البيئية المادية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.

   من خلال التشاور الوثيق وإشراك الطلبة ذوي الإعاقة الجسدية/الحركية، على الجامعة الأردنية القيام بالآتي:

  • توفير دورات مياه مهيئة لمستخدمي الكراسي المتحركة في المباني الحيوية، مثل عمادة شؤون الطلبة، ورئاسة الجامعة، والمكتبة ومجمع القاعات العلمية، ومجمع القاعات الإنسانية، وكلية الآداب.
  • توفير منحدرات في تلك المباني الحيوية وفي أي كلية يلتحق بها طالب أو طالبة من ذوي الإعاقة الحركية، مع إجراء مسح وتقييم للمنحدرات الموجودة والتأكد من مطابقتها للمعايير والمواصفات المنصوص عليها في كودة البناء الوطني. وتمكين الطلبة ذوي الإعاقة الحركية من استخدام المصاعد المتوفرة حالياً.
  • تهيئة قاعات المحاضرات والمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب والمكتبة للاشخاص ذوي الاعاقة الحركية ؛ من حيث اجراءات السلامة وارتفاع الطاولات والأرفف والفراغات وموائمة أجهزة الحاسوب، والأدوات المستخدمة في هذه المختبرات .
  • اعطاء الطلبة ذوي الاعاقة الجسدية في (الاطراف العليا) وقتاً إضافياً في الإمتحانات بنسبة لا تقل عن 60% من الوقت الأصلي المخصص للإمتحان.

ثانياً: الترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

 من خلال إشراك الطلبة ذوي الإعاقة البصرية والتشاور الوثيق معهم، على الجامعة الأردنية القيام  بالآتي:

  • إصدار تعليمات تلزم أعضاء الهيئة التدريسية والكليات والأقسام المختلفة بتوفير المواد الدراسية بأشكال مهيئة مثل (بريل، نسخ إلكترونية “word format”، طباعة بخط كبير وتسجيل المحاضرات صوتيا)
  • إصدار تعليمات تسمح للطلبة المكفوفين وضعاف البصر من استخدام الحاسوب الناطق ومكبر الشاشة في قراءة أسئلة الامتحانات والإجابة عليها بمفردهم، مع إعطائهم وقتاً إضافياً في الإمتحانات بنسبة لا تقل عن 60% من الوقت الأصلي المخصص للامتحان.
  • إصدار تعليمات تنظم عمل طلاب التشغيل، وتتيح تعيين قارئين/ات للطلبة ذوي الإعاقة البصرية من داخل وخارج الجامعة.
  • وضع إشارات إرشادية أرضية وجدارية ملموسة داخل مباني الجامعة وخارجها لتمكين الطلبة ذوي الإعاقة البصرية من التنقل باستقلالية ويسر داخل هذه المباني وفي ما بينها.

ثالثاً: الترتيبات التيسيرية للطلبة ذوي الإعاقة السمعية.

 من خلال التشاور الوثيق وإشراك الطلبة ذوي الإعاقة السمعية، على الجامعة الأردنية القيام بالآتي:

  • تعيين 6 مترجمي لغة إشارة جدد مؤهلين، وتوزيعهم على الكليات والأقسام المختلفة، مع تدريب شخصين على الأقل من موظفي دائرة التسجيل، ديوان الرئاسة، المكتبة وفي كل دائرة أو قسم حيوي آخر، على أساسيات التواصل بلغة الإشارة.
  • إلزام أعضاء هيئة التدريس في الجامعة بتوفير بيئة ووقت مناسب للطلبة الصم لفهم محتوى المحاضرات وتدوينها وطرح الأسئلة والمشاركة في المناقشات.
  • إصدار تعليمات تعطي الطلبة ذوي الاعاقة السمعية وقتاً إضافياً بنسبة لا تقل عن 60% من الوقت الأصلي المخصص للامتحان والسماح لهم بأداء الامتحانات مشافهةً من خلال مترجميهم حيثما كان ذلك ممكنا.
  • وضع اشارات وشواخص ارشادية بلغة الأشارة والصور لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة السمعية من التنقل والوصول إلى مرافق الجامعة ومبانيها المختلفة .

مشوار حملة “صار وقتها”  

شرارة البداية

بدأت القصة حين تلقى مجموعة من الطلاب -من ذوي الإعاقة في الجامعة الأردنية- دعوة من مكتب  الإرشاد الطلابي، للإشتراك في مشروع أطلقه برنامج تعزيز وتطوير المجتمع  المدني  CSP، والذي هدف الى تحقيق الحد الأقصى من تكافؤ الفرص في الحياة الجامعية للطلبة من ذوي الإعاقة أسوةٌ بباقي زملائهم. 3سعى البرنامج لتزويد الطلاب بمهارات تنظيم المجتمع، وبتثقيفهم حول مبادئ حقوق الانسان وحقوق ذوي الإعاقة.

ولقد تضمن البرنامج محاضرات وجلسات عن حقوق الانسان وحقوق ذوي الإعاقة، كما تضمن ورشة تدريبية عن القصة العامة مع فريق أهل للتنظيم المجتمعي. حيث عقد فريق أهل ورشة قصصية في شهر تموز 2012  مدتها يوم واحد، تشارك فيها الطلاب قصصهم الشخصية، واستكشفوا منبع ألمهم ومصدر معاناتهم، كما تعرفوا على القيم التي تجمع بينهم وتمنحهم القوة والأمل. ساهمت الورشة بإظهار القيادات من بين طلاب ذوي الإعاقة الذين شاركوا في الورشة، كما ساهمت بإظهار قضيتهم مما دفعهم الى التفكير بالمطالبة بحقوقهم وتوصلوا الى قناعة تقول: ” ان ما نطلبه ليس خدمات من الجامعة بل هي حقوق ويجب تحقيقها” وشعروا بأهمية المطالبة بهذه الحقوق، وهكذا انطلقت الشرارة الأولى للحملة.

البحث،التظيم، الإطلاق

 أظهرت ورشة القصص القيادات من بين المشاركين، فمن بين 32 طالبا شاركوا في ورشة القصص، رُشح 12 طالب من ذوي الإعاقة لمقابلة مع الدكتور مهند العزة من برنامج تعزيز المجتمع المدني. شُكل الفريق المؤسس للحملة من هؤلاء الشباب الإثنى عشر، واختاروا قضية تهيئة بيئة الجامعة لأنها كانت القضية الأكثر الحاحا في ورشة القصص.

بدأ الفريق المؤسس عمله بجلسات تثقيفية مع الدكتور مهند العزة حول حقوق ذوي الإعاقة، ودراسة النصوص والمواثيق الدولية الحقوقية الخاصة بهم، حتى تتعلم المجموعة عن واقع ذوي الإعاقة في الأردن، وتدرب الفريق المؤسس على المطالبة بحقوقهم وصياغة مطالبهم. كما ساهمت ميس العرقسوسي من أهل بتثقيفهم حول تجارب لحملات سابقة.

وفي نفس الوقت كان الفريق المؤسس يجري عملية بحث ورصد لبيئة الجامعة الأردنية وأدواتها، حتى يقيّموا مدى ملائمتها للطلاب ذوي الإعاقة.

“كلّ شخصٍ كان يحمل حكاية فيها ما يكفي من التحدّي والمعاناة والإصرار، هديل أبو صوفة التي عانت طوال سنواتها المدرسية من عدم تهيئة المدارس التي تلتحق بها ، والتي كانت تأمل ان تجد سنين جامعتها مختلفة، التحقت بكلية التغذية في الجامعة الأردنية وتفاجأت حينما لم تجد أيّة تسهيلات لظروف إعاقتها الحركية. وآلاء التي كان حلم حياتها دراسة التمريض ولكنها  علمت عند دخولها الجامعة من أن خياراتها محصورة بين أربعة تخصصات لعدم وجود عدد كافي من مترجميين لغة الإشارة. أمّا حمزة زميلهم فكان يواجه في طريقه الى كليته الصعوبات لعدم توفر اشرطة دلائلية توصله الى كليته، بالإضافة الى تدني تحصيله الأكاديمي بسبب عدم توفر المادة التعلمية بطريقة بريل”

في شهر آب  2012 بدأت الحملة أولى خطواتها التنظيمية مع فريق أهل للتنظيم المجتمعي عبر ورشة تدريبية  لتطوير قصة الحملة واستراتيجيتها وبنيتها  SSS(story, strategy, structure)، حيث تشارك أعضاء الفريق المؤسس قصصهم الشخصية، وتعرفوا على إعاقات بعضهم البعض، ومنبع ألمهم، وشكل معاناتهم، كما تعرفوا على مهاراتهم ومواردهم، وحدّدوا استراتيجية حملتهم وتحدياتها، وصاغوا مطالبهم، وتخيلوا منحنى حملتهم وحددوا بنية فرقهم وهكذا تشكلت نواة الحملة وهويتها.

ولتوسيع قاعدة الحملة وبناء الفرق، عقدت أهل في أيلول 2012 ورشة لمدة يومان لتدريب الفريق المؤسس على أساليب الحشد، في هذه الورشة تم تدريب الفريق المؤسس على مهارات الحشد، مثل إجتماعات واحد لواحد والاجتماعات المنزلية.

وفي تلك الورشة أيضا قامت أخصائية العلاج النفسي ريم ابو كشك بتدريبهم على التواصل مع الذات ومع الآخرين عبر مجموعة من تمارين الدعم الإجتماعي النفسي.

تحمَّس أعضاء الفريق المؤسس وشعروا بالإلحاح للتصرف والمطالبة بحقوقهم، وقرروا أن الوقت قد حان وانهم لن يقبلوا تاجيل تحركهم، وفي لإطار بحثهم عن إسم للحملة ظهر أسم “صار وقتها” ليعبر بقوة عن مشاعرهم وكان الإسم الذي لازم الحملة حتى النهاية.4

إبتدأت عملية الحشد وسط حماس الفريق المؤسس وتجاوب طلاب الجامعة، فبعد أن كانوا 12 شخص شكلّوا الفريق المؤسس وصلوا الى48  طالب وطالبة من ذوي الإعاقة ومن غير ذوي الإعاقة، وعندما اكتملت عملية الحشد، اجتمعت الفرق

القيادية في نوفمبر 2012 في لقاء تدريبي للتنظيم المجتمعي مدته ثلاثة أيام، توزع فيه الطلاب والطالبات على أربع فرق حسب البنية التالية: فريق كليات إنسانية 1، فريق كليات إنسانية 2، فريق إعلام، فريق مطالب،  فريق كليات علمية. وهكذا تشكلت حملة “صار وقتها” كحملة مجتمعية تعمل حسب استراتيجية محددة، منحنى واضح.

كانت أولى خطوات الحملة على أرض الجامعة عريضة تتحدث عن مطالب الحملة يوقعها أكبر عدد من طلاب الجامعة، وذلك لتحقيق هدفين:

  • إثارة الموضوع في الجامعة وجذب إنتباه الطلاب
  • أداة ضغط على رئيس الجامعة لتحقيق مطالبهم.

وبجهد وحماس أعضاء الحملة استطاعوا الحصول على 700 توقيع، وحددوا موعدا للقاء رئيس الجامعة.

 كان هدف الإطلاق حسب وثيقة الحملة الأولى، هو تعريف الطلاب والهيئة التدريسية بالحملة ومطالبها، لحشدهم لتشكيل ضغط على رئاسة الجامعة للموافقة على مطالب الحملة. ولكن إعلان رئيس الجامعة موافقته على مطالب الحملة، حول تركيز أعضاء الحملة الى حشد الطلاب كمتطوعين لنشر ثقافة حقوق الطلاب ذوي الاعاقة وتعميم المطالب على الجميع. وتشكيل قوة ضغط للإسراع في تنفيذ المطالب.

وفي 27 تشرين الثاني 2012 قابل الفريق المؤسس للحملة رئيس الجامعة، ورووا له قصصهم الشخصية التي وضحت له حجم معاناتهم، كما تضمن اللقاء  تسليمه عريضة المطالب التي وقعها 700 طالب، وورقة قانونية تحتوي على حقوقهم القانونية حسب الإتفاقيات الدولية.

فوجئ أعضاء الحملة بموافقة رئيس الجامعة على مطالبهم وإعلانه تبنيها جميعا. كما وعدهم بتصوير فيديو يعلن فيه استجابته لمطالبهم ليقوموا بعرضه في حفل الإطلاق لعدم تمكنه من حضور الحفل لتواجده خارج الأردن.

في 3 كانون أول 2012 اليوم العالمي لذوي الإعاقة، احتفل أعضاء حملة “صار وقتها” بقمتها الأولى، فدعوا شباب الجامعة للسير في5 مسيرتين إحداهما تأتي من الكليات العلمية، والاخرى تأتي من الكليات الإنسانية حتى يلتقوا في خيمة الاحتفال خلف برج الساعة، حيث تم الإحتفال، وهكذا احتفلت حملة “صار وقتها” بإطلاق حملتها وبتبني رئيس الجامعة للمطالب حيث تم عرض الفيديو الذي صوره رئيس الجامعة يعلن فيه تبنيه للمطالب.

شارك في المسيرة وفي الإطلاق 200 طالب وطالبة. وبعض أعضاء الهيئة التدريسية، وأبدى 149 منهم رغبتهم بالتطوّع في “صار وقتها”. ولقد تبنّى منظمي الحملة في احتفالهم شعار الأمم المتحدة لذلك العام “معا لإزالة العوائق لمجتمع دامج ومهيأ للجميع” حيث وجدوا أن هذا العنوان مناسب لمطالبهم وأهداف حملتهم.

تغيير في البنية والإستراتيجية

بعد موافقة رئيس الجامعة على مطالب الحملة، ومع عدم التزام الجامعة بتنفيذ وعودها لمنظمي الحملة، كان لا بد للحملة من إعادة بناء خطتها، ولتحقيق هذه الغاية عقدت أهل ورشة لتقييم عمل الحملة، ولإعادة بناء استراتيجية ومنحنى الحملة. وهكذا غيّر قيادة الحملة استراتيجيتهم من حملة تضغط على الجامعة لتنفيذ مطالبها، الى حملة تتعاون مع الجامعة وتراقبها نحو تنفيذ المطالب التي تتبناها. وهنا انتهى دور أهل مع حملة صار وقتها باستثناء دعم وتمكين فريقهم المؤسس من رواية القصّة العامة في كل نشاط لهم.

في هذه الأثناء تابع أعضاء الحملة لتحقيق المطالب، وبما ان الوقت كان نهاية الفصل ووقت الإمتحانات طالبوا بزيادة وقت الإمتحانات، وبالفعل استجاب الرئيس وأصدر تعميم يدعو لزيادة وقت الإمتحانات، لكن لم يستجب له الا القليل من أساتذة الجامعة، حيث اعتبر معظمهم أن التعميم غير ملزم، وهكذا استمرت معاناة ذوي الاعاقة البصرية والسمعية مع وقت الإمتحان.

في تلك الأثناء وبمساعدة فريق برنامج تعزيز وتطوير المجتمع المدني،  قام أعضاء الحملة بإعادة تشكيل بنية فرقهم، فتمت إضافة فريق الفعاليات وفريق المتابعة، وتم الغاء فرق الكليات العلمية والانسانية، وهكذا اصبح للحملة أربع فرق : فريق المتابعة وفريق الفعاليات وفريق المطالب وفريق الإعلام. 6وخلال الفصل الثاني قام فريق المتابعة بإعداد تقرير متابعة ورصد لواقع التسهيلات البيئية والتيسيرية الموجودة في الجامعة. وقام فريق المطالب بكتابة الخلفية القانونية للمطالب وعمل نماذج ايجابية من بلدان اخرى. بينما قام فريق الفعاليات بعمل فعاليتين إحدها للأساتذة في الجامعة والثانية للطلاب، وكانت هذه الفعاليات تهدف الى تعريف مجتمع الجامعة بالحملة وأهدافها والتوعية بمطالبها. بينما قام فريق الإعلام بالمساهمة بنشر ثقافة الحملة اعلاميا عبر تويتر وفيسبوك، وعبر وسائل الإعلام المختلفة.

  مقابلة الرئيس، تشكيل اللجنة، وتنفيذ المطالب

 مر الفصل الثاني ولا زالت مطالب الحملة تنتظر التنفيذ، ومنها تشغيل المصاعد لذوي الإعاقة الحركية، وكانت هديل – أحد أعضاء الفريق المؤسس- تعاني من صعوبة الوصول لحصة المختبر في الطابق الثاني، ولقد فضلت عدم حضورها في مرات عديدة على ان يتم حملها اليها. لكنها قررت في ذلك اليوم أن تثير الإنتباه حول هذا الموضوع، فوقفت هديل أمام المصعد الذي لا يعمل مصرة على حقها بالوصول الى حصة المختبر بواسطة المصعد، رافضة كل العروض التي تبرعت لحملها وكرسيها المتحرك، ولم تكتفي بهذا بل لجأت للصحافة لتنشر قصة معاناتها، ومعاناة أعضاء الحملة، وبالفعل تم نشر القصة، وحرص أعضاء الحملة أن يصل المقال للرئيس،  واتصل مكتب الرئيس بهديل وعبروا عن انزعاجهم من المقال، لكن هديل أصرت أنها لم تسيء للجامعة أبدا وانها قامت فقط بوصف الواقع، وكيف حصل تمييز ضدها حيث كانت تحرم من حضور الحصة لتعطل المصعد الدائم، وأكدت هديل ان توفير مصعد لها ولزملائها هو حق من حقوقهم المدنية.

قبل الاجتماع بالرئيس دعا صهيب وهديل كل اعضاء الحملة الى اجتماع لينا قشوا تحضيراتهم للإجتماع، فحضر 20 عضو من أعضاء الحملة، لكن لم يلتزم منهم بالإستمرار بالعمل الا 13 عضو. وانسحب الباقي متعذرين بانشغالهم بالدراسة. وهكذا أكملت الحملة بهذا العدد حتى النهاية.

حدد الرئيس موعد لمقابلة أعضاء الحملة بعد أسبوعين، فعمل فريق الفعاليات على إعداد تقرير رصد للواقع الحالي لبيئة الجامعة والتسهيلات البيئية الخاصة بذوي الإعاقة في الجامعة، فتم جمع بيانات دقيقة حول عدد المنحدرات وارتفاعها وتوفر دورات المياه المناسبة لذوي الاعاقة وغيرها من التسهيلات البيئية، وأعد فريق المطالب خطاب حقوقي يحدد مطالبهم ويربطها بالإتفاقيات الدولية.

قابل الرئيس عضوين من الفريق المؤسس، وقدموا له عرضا مفصلا تضمن تقرير الرصد وخطاب المطالب الحقوقي المرتبط بقصتهم. أقنع العرض الذي اعدته الحملة لرئيسن وقرر تشكيل لجنة متابعة للمطالب تكونت من مهندسين، وفنيي الصيانة، وأعضاء من مكتب الرئيس، وأعضاء من حملة صار وقتها هما صهيب وهديل، فكانت الحملة تقوم بجولات ميدانية في حرم الجامعة لمسح مبانيها، وللبدء بتوفير التهيئة البيئية في الكليات ولتقييم واقع الحال والخروج بتقارير، يتم مناقشتها في اجتماع يعقد كل 3 أسابيع لتحديد ما تم إنجازه وما ينتظر الإنجاز، وهكذا استمرت الإجراءات حتى  تم الوصول لتنفيذ معظم المطالب (تم الإشارة للمطالب في الإنجازات).

كما تمت مخاطبة الرئيس بشان اصدار تعليمات خاصة بالإمتحانات وزيادة وقتها، وليس تعميماً،  وسحب الرئيس التعميم وأصدر التعليمات التي وافق عليها مجلس العمداء وتم إعتمادها ،وهكذا اصبحت التعليمات ملزمة للجميع وثابتة، وأشارت التعليمات أن يزيد وقت الامتحانات المكتوبة نصف ساعة، وأن تزيد مدة الإمتحانات المحوسبة 50% من وقتها الاصلي.

في 3 تشرين أول 2013 احتفل مجتمع حملة  “صار وقتها” بتنفيذ 68 % من مطالبها. وبتكريم رئيس الجامعة لجهود الطلبة وإصرارهم.

7

الإنجازات:  

  • تدريب 45 عضو على مهارات تنظيم المجتمع وتثقيفهم بحقوق ذوي الاعاقة حسب الاتفاقيات الدولية.
  • تمكين مجموعة من طلاب وطالبات منذوي الأعاقة بالمطالبة بحقوقهم.8
  • حشد 700 طالب وطالبة لتوقيع عريضة المطالب.
  • تثقيف طلاب الجامعة الاردنية بحقوق ذوي الإعاقة.
  • اطلاق الحملة والاحتفال بموافقة ادارة الجامعة على المطالب في 3 كانون ثاني 2012
  • موافقة رئيس الجامعة الأردنية على جميع مطالب الحملة التي تضمن توفير تهيئة بيئية وتعليمية للطلاب ذوي الاعاقة في الجامعة الأردنية وتوعية عدد كبير من طلاب ذوي الاعاقة بحقوقهم داخل الصرح العلمي.
  • عقدت حملة صار وقتها فعاليتين، إحداها للأساتذة والأخرى للطلاب، وذلك للتعريف بالحملة وأهدافها ولتوعية مجتمع الجامعة حول حقوق ذوي الإعاقة.
  • انشاء 15 دورة مياه مهيئة بالمعايير المطلوبة.
  • زيادة وقت الامتحان لذوي الإعاقة الحركية و السمعية و البصرية.
  • انشاء منحدرات حسب المعايير تقريباً في كل انحاء الجامعة.

شهادة يزن من “حملة صار وقتها”:

“كان لاشتراكي في الحملة أثراً كبيراً على شخصيتي، فقبل أن أشترك في الحملة كانت لدي تخوّف من التعامل مع ذوي الاعاقة، تخوّف تربى معي منذ كنت صغيراً ، فكنت أحاول الإبتعاد عنهم، وعدم التواصل معهم، اشتراكي بالحملة جعلني أفهم أنهم مثلي ولا يختلفون عني، وأن اعاقتهم لن تشكل فرق بينهم وبين الطلبة العادية، اذا تيسرت لهم سبل التواصل وتيسرت بيئتهم. كما لاحظت كيف أنهم يملكون المقدرة ، ويحملون المسؤولية للوصول لاهدافهم. بل إن عملي مع فريق يتضمن صم دفعني لتعلم لغة الإشارة لأتواصل معهم بشكل أفضل”

  • تعيين مترجمتين لذوي الاعاقة السمعية (الصم) الامر الذي ادّى الى زيادة التخصصات التي يتمكن الصم من اختيارها.
  • تشكيل لجنة مختصة لمتابعة تجهيزات البيئة التيسيرية لذوي الإعاقة.
  • استقبال الطلبة الجدد من ذوي الاعاقة وإرشادهم وتوعيتهم بحقوقهم.
  • ايصال صوت الطلاب من ذوي الإعاقة للإعلام عبر لقاءات اذاعية وتلفزيزنية.
  • صيانة معظم المنحدرات غير الصالحة للإستعمال في الجامعة.
  • توفير مختبر حاسوب مختص للاشخاص ذوي الاعاقة تحت الانشاء.
  • انشاء مكتبة للتسجيل الصوتي للطلبة المكفوفين في مكتبة الجامعة الرئيسية،
  • عمل دورتين لحقوق الانسان عموما، وحقوق ذوي الاعاقة خصوصا.

التحديات:

  • تغيّب بعض أعضاء الحملة، وعدم التزامهم بالإجتماعات الأسبوعية.
  • عدم تعاون مديرة الأرشاد الطلابي للحملة، ومعارضتها لها، حيث اعتبرتها تتعارض مع عملها.
  •  خوف طلاب ذوي الاعاقة من تعرضهم لعقوبة الفصل من الجامعة أثر مطالبتهم بحقوقهم .
  • موافقة رئيس الجامعة على مطالب الحملة وأثره على تغيير المنحنى والاستراتيجية، مقابل عدم تنفيذ هذه المطالب وأثر ذلك على سير الحملة.
  •  تحدي وجود مترجمين الاشارة في الاجتماعات لتسهيل التواصل بين الصم وغيرهم من الفريق.
  • انسحاب عدد كبير من أعضاء الحملة، مما زاد عبء العمل على الأعضاء المتبقين.

دور أهل مع حملة “صار وقتها”

طورت أهل برنامج مرافقة مع حملة “صار وقتها” لتنظيم وبناء قوتهم وقيادتهم على شكل حملة لقيادة التغيير. فدعمت “أهل” قياديي الحملة بمهارات تنظيمية عديدة، لعل أبرزها هو رواية القصّة الذي وظفته الحملة في كل المراحل، وهكذا كان لأهل مع “صار وقتها” 6 محطات أساسية :

 

  • المحطة الأولى بدأت بورشة القصة العامة التي دربت فيها أهل 32 طالب وطالبة من ذوي الإعاقة على رواية قصصصهم ومشاركتها، وكان الهدف الأساسي منها هو استكشاف قيادات من الطلبة ليشكلوا الفريق المؤسس للحملة، وكذلك تم تحديد القضية الأهم للعمل عليها هي”تهيئة البيئة”
  • المحطة الثانية كانت إختيار القادة المرشحين لقيادة الحملة، وتشكيل الفريق المؤسس من 12 طالب وطالبة من ذوي الإعاقة، والمساهمة بتثقيفهم حول عمل تنظيم المجتمع في الأردن.
  • المحطة الثالثة كانت ورشة لمدة يومين نفذها فريق أهل مع الفريق المؤسس للحملة وفيها تم تطوير “قصّة الحملة”، هدفها الاستراتيجي، نظرية التغيير والاستراتيجية، كما تم فيها تصور بنية الفرق. و في هذه الورشة تم إنجاز وثيقة الحملة الأولية التي اعتمدها افراد الحملة في عملهم.
  • المحطة الرابعة كانت في شهر أيلول 2012، وكانت لتدريب الفريق المؤسس على مهارات الحشد، وبناء العلاقات ليتمكنوا من توسيع قاعدتهم وحشد الفرق القيادية، وتم التركيز فيها على مهارة لقاءات واحد لواحد، ومهارة عقد الإجتماعات المنزلية التي استخدمها الفريق فيما بعد لحشد للفرق القيادية الاولى. كما تم تدريبهم على التواصل مع الذات بثقة بمساعدة المدربة ريم أبو كشك.
  • المحطة الخامسة كانت ورشة لمدة ثلاثة أيام مع الفريق المؤسس والفرق الست، التي تم تشكيلها بهدف تمكينهم بنهج تنظيم المجتمع، وفيها تبادل أفراد الحملة قصصهم وتعرفوا على القيم المشتركة بينهم والتي دفعتهم للعمل، كما تم تطوير خطة العمل والاستراتيجية وبدأ العمل لإطلاق الحملة. وتدرب فيها 43 طالب وطالبة.
  • المحطة السادسة كانت استمرار دعم أهل للفرق في اجتماعاتهم، كما ساهمت أهل بتمكين منسقي الفرق بتحضير أجندة اجتماعاتهم، وكذلك بمواجهة توتراتهم وتحدياتهم مع مجموعاتهم.
  • المحطة السابعة كانت ورشة تأملية مع قيادة الحملة بعد موافقة رئيس الجامعة ، لتقييم عملهم وإعادة بناء استراتيجيتهم لتتلائم مع المستجدات.

 بعد ذلك تمحورت خطة عمل الحملة حول متابعة تنفيذ وعود رئيس الجامعة، وقلصت أهل دورها لتكتفي بتمكين فريقهم المؤسس من رواية القصّة العامة في فعالياتهم.

 

تقول ريم من فريق أهل:

“أظل مصرة على وجود محرك خفي لتحقيق التغيير الإيجابي عمليا عى الأرض، حملة “صار وقتها” دلتني على أن السر يكمن في شعور أهل الحملة بالإلحاح، صوت المطالب جاء من مكان قوي ليس من مكان ضعيف يحاول شحذ حقوقه، فأعضاء الحملة مدركين تماما لحقوقهم وطالبوا بها بكل ثقة”

 

شهادة أهل عن حملة “صار وقتها”:

تعتقد أهل أن من أبرز عوامل نجاح حملة صار وقتها هي أن الحملة تشكلت على نهج القيادة التشاركية ، فلم بكن هناك قائد واحد، بالاضافة الى أنّ منظميها هم من أهل القضية ليسوا مناصرين لها، وبأن حالة الإلحاح والاصرار التي لازمت أعضاء الفريق المؤسس كانت مميّزة وفعّالة.

وعلى صعيد اخر أضافت أهل أنّ الدراسة والبحث الجيّد للحقوق والاتفاقيات بمساعدة الدكتور مهنّد العزة كان له أثر كبير على نجاح الحملة، لأنهم تدربوا على الحديث عن المطالب بشكل قانوني وحقوقي.

شهادة هديل من حملة “صار وقتها”: 

“على المستوى الشخصي فهمت معنى القيادة والتمكين، وأصبحت أكثر ثقة بنفسي، فلم أعد أشعر بتلك الغصة كلما رويت قصتي، بل أصبحت أشعر بالقوة والمقدرة كلما رويتها، هلأ مش خايفة من اشي وبحس مستعدة أواجه واكمل” .   وتضيف هديل: “كما أصبحت أؤمن بحقوق ذوي الاعاقة وبدورهم في المجتمع. ولهذا تبنيت مبادرة كمستير التي تدعو ذوي الإعاقة للتطوع وإيجاد دورهم في المجتمع”

اضافة أهل للحملة من وجهة نظر اهل الحملة :

بشهادة من الفريق المؤسس لم تقم اهل بتمكينهم فقط، وإنمّا علّمتهم كيفية تمكين قيادات أخرى، كما يرى الفريق المؤسس أن أهل ساعدتهم في رواية قصصهم ونسج قصتهم المشتركة، بما فيها من صور الجنة والنار التي مكنتهم من ادراك الإلحاح في حملتهم، كما جعلت المجتمع في الجامعة وخارجها يرى معاناة ذوي الإعاقة ويدرك أهمية دعم طلاب ذوي الإعاقة ليحققوا مطالبهم.[3]

أين حملة “صار وقتها” 

بعد الإحتفال بتنفيذ معظم المطالب وخلال عام 2014، قام مجموعة من أعضاء “حملة صار وقتها” بالتواصل مع ثلاث جامعات، والتنسيق لنشر ثقافة الحملة، فعملت “صار وقتها” إجتماعات لذوي الإعاقة في جامعة اليرموك، ومؤتة، والجامعة الهاشمية، تضمنت رواية قصة الحملة وإنجازاتها، وكيف صاغ أعضاء الحملة مطالبهم بطريق حقوقية، وكذلك أهم تحدياتهم. كما شجعوا عددا من ذوي الاعاقة ليحكوا قصصهم.

كما استمرت لجنة المتابعة وعدد قليل من اعضاء الحملة بمتابعة تنفيذ المطالب حتى تحقق 90 % منها، حيث تم اعادة بناء جميع المنحدرات حسب الشروط والمواصفات، وتم إنشاء مكتبة تسجيل صوتي للمكفوين،  وتم توفير 4 مترجمي اشارة صم، وانشئت دورات مياه إضافية حتى بلغ عددها 20 دورة مياه.

انتهت حملة “صار وقتها” لكن ثقافتها وأثرها لم ينتهوا، حتى أن رئيس الجامعة عرض على هديل- أحد أعضاء الفريق المؤسس- أن تصبح منسقة للطلبة ذوي الاعاقة داخل الجامعة، لما رآه فيها من مثابرة وإصرار على المطالبة بحقوق ذوي الإعاقة.

 9

[1] تقرير المملكة الأردنية الهاشمية حول حالة الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة للفترة 2007- 2011.

[2] ورقة مطالب الحملة.

[3] مقابلة مع هديل أبو صوفة في كانون ثاني 2015.