https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/Athar-Web.jpg
https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/separatorsAtharpage.png

على مدار العشرة أعوام الماضية، رافقت “أهل” ما يزيد على خمس عشرة حملة، وتخرّج من ورشاتها في التنظيم المجتمعي والقيادة، ومساقها التعلّمي، ما يزيد على ٤٠٠٠ قيادي وقيادية في العالم العربي، ويزداد العدد في كل عام. ومن عملها في الأردن وفلسطين ولبنان، ودعمها لآخرين في مختلف الدول، تدرك “أهل” السياق والحاجة الملحّة لخلق شبكة للتنظيم المجتمعي في العالم العربي.

. من فلسطين، حيث يكبر ضغط الاحتلال ويتعمّق نظام الأبرتايد على النشطاء، وتضيق مساحة النضال، نرى بدء انسحاب وهجرة للقياديين والقياديات. وفي الأردن حيث تبنى العديد من المبادرات والحركات الملفتة والمخلصة، نلاحظ أنها تفتقر للتشبيك والارتباط ببعضها البعض، كما أنها لا تبني على مجهود ما عُمل ضمنها بالشكل الكافي، ونرى حملات توقفت بعد إنجاز كبير.

.وفي مصر التي بالرغم من غياب أغلب نشطائها في السجون، وهجرة الباقين نتيجة الضغط الأمني وتقييد حرية التعبير، ما زلنا نرى مبادرات مهمة، مثل تلك المتعلّقة بمحاربة التحرّش الجنسي مثلًا.

.وفي سورية التي تشتت أهلها بين كل الدول، وفقد العديد منهم عائلاتهم، إلّا أننا نشاهد إصراراً في محاولات النشطاء المستمرة، من أجل إيجاد سبيل لدعم بعضهم.

.وفي لبنان الذي عاش عاماً غير مسبوق من القدرة الجماعية الخلاقة والإبداع والوحدة في إثر فاجعة الانفجار وعدم المساءلة بشأنه؛ ودول المغرب العربي والسودان وغيرها، في كل هذه البقع من العالم العربي، تتغير السياقات حسب كل بلد، لكن يجمعها الحاجة لتقدير الجهد الموجود ورعاية الأمل الموجود، ولتعزيز صمود المناضلين والمناضلات والقياديين المجتمعيين والقياديات، وهنالك الحاجة الملحّة لتشبيك الجهود الصامدة من أجل زيادة فرص التغيير الحقيقي على الأرض.

 من قراءتنا لهذا الواقع، والطلبات المستمرة من الحملات والقياديين والقياديات للدعم من “أهل”، في نهاية عام ٢٠١٩، بدأت أهل بتأسيس شبكة التنظيم المجتمعي في العالم العربي.

 ومرّت الشبكة بمرحلتين حتى الآن:

☀︎ الأولى من نهاية ٢٠١٩ حتى حزيران/ يونيو ٢٠٢٠ – مرحلة تجريبية – حيث قامت أهل بحشد قيادة الشبكة في كل دولة، وتمكينهم من حشد آخرين، واختبار اهتمامهم بدعوتهم للقاءات التعلّم.

☀︎☀︎وفي المرحلة الثانية – مرحلة إطلاق الشبكة – قام كلٌ منهم بإطلاق الفريق القيادي ببلده، وضع منحنى عملهم بما يتوافق مع منحنى عمل الشبكة، وقيام الفريق القيادي لكل بلد بحشد أعضاء للشبكة، لنصل في نهاية هذا العام لسبعين عضوًا/ة بالشبكة، من ٤ دول.

https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/separatorsAtharpage2.png

تتمثل رؤية الشبكة بالعمل الجماعي المنظم الذي يعزز قوة الناس ويعزز الإيمان بأن الشعوب قادرة على إحداث التغيير في العالم العربي  نحو العدالة والحرية والمساواة من خلال قياديين/قياديات عرب مرتبطين ببعضهم البعض لنبني لنا مجتمعاً يعزز صمودنا، يوسع تنظيمنا، ويتضامن معنا ويحمينا.

.

القيم الأساسية      

يوجد للفريق القيادي للشبكة منذ إطلاقها وكذلك للفرق القيادية الوطنية أعراف متفق عليها نلتزم بها لنحمي عملنا ونضالنا، نقوم بمراجعتها وتطويرها كلما دعت الحاجة. أولها السعي للعدالة في مجتمعاتنا، نحرص على تحقيقها بيننا كأعضاء ومع حملاتنا وناسنا فلا ننحاز أو نحابي ولا يوجد مكان للمصلحة الشخصية ويوجد فرص متساوية ومتاحة للجميع. ثانيها اخلاصنا للقيادة تشاركية في تنظيماتنا فلا يوجد نظام هرمي أو قائد فردي وهكذا الحال بشبكة أثر أيضاً حيث تتخذ القرارات بالشراكة وتُسند بالمسائلة الأفقية غير المقتصرة على المنسق ويُمكّن القياديون والقياديات بعضهن البعض.  ثالثها ثقتنا في بعض، ثقتنا في قدرتنا على إحداث التغيير وقوتنا الجماعية. في الشبكة لا يوجد عقد عمل يحكمنا لكن عقدنا معاً هو إيماننا بقضايانا وإيماننا بالتغيير ولنتمكن من تحقيقه التزامنا لبعض هو الأساس فنلتزم تجاه بعضنا البعض، نلتزم بلقاءاتنا ونلتزم بأدوارنا ومسؤولياتنا. وكذلك السرية فنحرص أن تكون الشبكة مساحة آمنة، نحافظ فيها على معلومات وقصص بعض ولا يتم تداولها خارج دائرة الأعضاء.

.

 الهوية      

مع نهاية المرحلة الأولى، قرر الفريق القيادي اسمًا للشبكة؛ “شبكة التنظيم المجتمعي في العالم العربي”، واختصارًا: “أثر”، ولغة، تحمل كلمة أثر عدة معانٍ: العلامة، وتدل على حدوث الشيء، وأثر هو الشيء الباقي. واعتُمد الاسم واختصاره للشبكة.

كما قمنا بعقد مسابقة للحصول على أفضل لوغو (هوية بصرية) للشبكة، وفاز تصميم الشبكة الذي يشبهها بالشجرة التي تمتد جذورها لتكون ثابته بالأرض، فأي أثر يحتاج لجذور قوية وعملنا التنظيمي ونضالنا كالشجرة يحتاج لجذور قوية ليكون ثابت ويحتاج جهد ووقت وتمكين لتمتد فروعه ويظهر أثره.

.

https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/separatorsAtharpage3.png

في تشرين الثاني/ نوفمبر٢٠٢٠، وبعد تشكيل كل الفرق القيادية، قمنا مراجعة السياق الوطني لكل بلد مع المنسقين، وتحديد احتياجات ناسهم وإعادة التأمل في إلحاح وجود الشبكة.

 طوّرنا إستراتيجية الشبكة وأهدافها للعامين القادمين في ثلاث:
https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/Finaleupdated.png

.١. تعزيز صمود المناضلين/ات

ونعني به استمرار المناضلين/ات في حملاتهم رغم التحديات فيشاركون تحدياتهم معاً ويدعمون بعض لإيجاد حلول، ويحتفلون بنجاحاتهم ويلتقون في ساعة اجتماعية بشكل دوري لمشاركة مشاعرهم وأفكارهم ويدعمون بعض. 

.

٢. تنظيم أفضل وأوسع لعملنا الجماعي 

ونعني به أن يتطور فهمنا وفهم ناسنا للتنظيم المجتمعي والقيادة التشاركية، وتنشأ حملات من الشبكة تعمل على قضايا مختلفة ينتج عنها تكتيكات متنوعة ومبدعة تتناسب مع سياقنا العربي.

.

٣. حماية وتضامن الأعضاء

حماية والحفاظ على سرية بيانات أعضائنا وتعزيز تضامننا كأعضاء وقدرتنا على التحرك والحشد في حال تم ملاحقة أو إيقاف أحد منا أو التضييق على تنظيماتنا وحملاتنا.

.
.برامج شبكة أثر

.لتنفيذ الأهداف الإستراتيجية الثلاث: الصمود، تنظيم أفضل وأوسع، والحماية، تعمل أثر على ٣ برامج أساسية:

.

١. تعلُّم عن التنظيم والقيادة

يقوم الأعضاء باختيار ٤ موضوعات بالعام، من الموضوعات/القضايا التي يشعرون بالإلحاح للتعلم عنها والغوص في فهمها وفهم سياقها في بلدانهم.

نقوم بالتركيز على موضوع/قضية منهم كل فصل -٣ شهور- حيث يقوم كل فريق وطني بعقد فعاليتين وطنيتين للتعلم حولهم، ثم نختم الفصل بلقاء إقليمي لكل الأعضاء حول نفس القضية/الموضوع.
كما نقوم بعقد وبينارز بعضها مفتوح لإطلاع أعداد أكبر على نهج التنظيم، وبعضها مغلق للتعمق ببعض مفاهيم التنظيم مثل معايير الفريق الجيد ل روث واجمان.

ومن أهم المشاريع في برنامج التعلم عن التنظيم والقيادة:

 بودكاست أثر

 بالشراكة مع “صوت”

ينقل هذا البودكاست تجارب تنظيمات مطلبيّة وعمّالية ونقابية وطلّابية، وحملات شعبية، لنتعرّف على تطوّر مفهوم القيادة التشاركية من خلال نماذج في عالمنا العربي. البودكاست يبث عبر منصات عدة، مثل:

SoundCloud, Apple podcast, Anghami, Castbox, Spotify, Deezer & Stitcher البودكاست العربي

نقوم بإنتاج ونشر حلقة شهريًا، وقد نشرنا ٤ حلقات حتى الآن، هي عن حراك لحقي في لبنان، وحركة مقاطعة الكيان الصهيوني BDS في فلسطين وتنظيم نقابة المعلمين وحملة ابني لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة في الأردن.

.

٢. تشبيك المناضلين/ات والحملات

نعمل على تشبيك المناضلين/ات والحملات التي تهتم بنفس القضايا عن طريق لقاءات ١:١ ومجمع الحملات -لقاء إقليمي للحملات لمشاركة قصص نجاحها وتحدياتها- وكذلك ساعة دورية على مستوى الفريق القيادي الإقليمي والفرق الوطنية بهدف مشاركة المشاعر والأفكار وتعزيز صمود الأفراد والعلاقات بينهم. حيث انه تشبيكهم مع بعض يعزز صمودهم و معرفتهم وفهمهم للقضية والسياق وينبني عليه حملات مشتركة على المستوى الإقليمي. 

.

٣. تدريب وبروتوكول لحماية الأعضاء

تأمين حماية للأعضاء بالشبكة في حال تم ملاحقتهم أو إيقافهم، عن طريق تدريبهم على بروتوكول وإصدار دليل للتحرك الوطني والإقليمي في حال الاعتقال واستخدام منصة آمنة للتواصل مثل Signal.

https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/separatorsAtharpageStructure.png

أعضاؤنا في الشبكة مؤمنون بقوة الناس وبأهمية بناء قيادة أهل القضية، مؤمنون بنهج التنظيم المجتمعي وممارساته ويناضلون ويضحّون لتنظيم عمل جماعي لتحقيق تغيير نحو العدالة والحرية والمساواة.

.

يمكن أن يتقدم لعضوية الشبكة أي قيادي/ة من الوطن العربي بتعبئة استمارة إذا كنت/تِ ممن:

– قادوا حملات بنهج التنظيم المجتمعي في العالم العربي

– تخرجوا من ورشات أهل للتنظيم المجتمعي أو القصة العامة.

– درسوا أو درّسوا مساق التنظيم المجتمعي المقدم من أهل أو هارفارد.

https://ahel.org/wp-content/uploads/2021/02/Retreat1.png

.

.العضوية مدتها عام واحد قابل للتجديد، ويلتزم العضو/ة بالتالي:

– احترام القيم الأساسية للشبكة والأعراف المتفق عليها.

– حضور الفعاليات مع الفريق الوطني لبلده/ا.

– حضور الفعاليات الإقليمية التي تجمع كل أعضاء الشبكة بالعالم العربي ٤ مرات خلال العام.

– مشاركة تعلمه/ا وخبرته/ا مع باقي أعضاء الشبكة.

– المشاركة في تقييم عمل الشبكة ومشاركة أفكار للتطوير.

– التشبيك وبناء العلاقات مع المنظمين/ات والنشطاء والناشطات بالعالم العربي.

.

ولأنه قيادة الشبكة من أعضائها، يقود الشبكة الفريق القيادي والذي يتشكل من مديرة الشبكة، منسقة الفريق القيادي و منسقيْن/منسقتيْن اثنين/اثنتين يمثلان/تمثلن كل دولة. يقود هؤلاء المنسقين/ات الفرق القيادية الوطنية بكل بلد، ثم يأتي  الأعضاء في كل بلد وهم من انتسبوا للشبكة ويلتزمون بفعالياتها ويحيط بهم مجتمع أثر وهم ناسنا في الدول المختلفة يشاركون في بعض الفعاليات دون التزام بالعضوية.

.

قامت مؤسسة أهل باختيار المنسقين/ات من كل دولة بناءً على المعايير المذكورة في بداية هذه الوثيقة، لكن قيادة الشبكة متجددة وجميع الأعضاء لديهم فرصة متساوية لقيادة الشبكة في المستقبل.

.

والهدف من هذا الشكل الاستمرار في تنفيذ قيمنا:

١. الفريق القيادي للشبكة

يقوم هذا الفريق بقيادة الشبكة، وضع استراتيجيتها وأهدافها ومراجعتها بشكل دوري وتنفيذ برامج الشبكة على المستوى الوطني والإقليمي ويتشكل من نسرين الحاج أحمد مديرة مؤسسة أهل ويمنى محمد مديرة برامج الشبكة مع منسقين/ات يمثلوا جميع الدول الموجودة بالشبكة.

٢. فرق القيادة الوطنية 

يقوم هذا الفريق بقيادة العمل الوطني وتنفيذ استراتيجية الشبكة بما يرونه مناسباً لحاجتهم في كل دولة، ويتشكل من منسقين/ات كل دولة ومعهم ٣-٥ أعضاء 

٣. الفرق التخصصية

هي فرق حسب التخصص والهدف منها دعم الحملات الموجودة بالشبكة، كل فريق يتكون من منسق/ة ومجموعة من الأعضاء حسب الفريق؛ فهناك فريق الفنانين/ات لدعم الحملات فنياً، فريق الإعلاميين/ات لدعم الحملات إعلامياً وتمكينهم من استخدام السوشيال ميديا للحشد لحملاتهم، فريق المحامين/ات لدعم الحملات بالاستشارات القانونية والوعي القانوني وأخيراً فريق الحماية وهو فريق مؤقت للخروج بدليل وتدريب لحماية الأعضاء.

٤. أعضاء شبكة أثر

وهم أعضاء الشبكة في كل دولة، ينتسبون للشبكة ويلتزمون بحضور فعالياتها.

ويحيط بالبنية هذه مجموعة من الناس في الدول المختلفة يعرفون نهج التنظيم ويقودون في مجالات مختلفة ويشاركون في بعض الفعاليات دون التزام بالعضوية.

.

علاقة شبكة أثر بمؤسسة أهل

في هذه المرحلة تقوم مؤسسة أهل بتأسيس وتثبيت الشبكة وتدعمها وتؤمن التمويل الضروري لها وتبني قدرة أعضائها على التدريب والتمكين على التنظيم المجتمعي، ومع نمو الشبكة وثبات فرقها القيادية وبنيتها، ومع تطور قدرتها على انتخاب قيادتها يقل دعم أهل لها وتخرج الشبكة من احتضان مؤسسة أهل لها وتصبح داعمة ومساندة لها حسب الحاجة.

اهل للتنظيم المجتمعي

أهل مؤسسة تقدم المرافقة والتدريب للمجموعات والمؤسسات لتنظيم وبناء قوتهم وقيادتهم ومواردهم على شكل حملات لقيادة التغيير ولتحقيق العدالة والحرية.

https://ahel.org/wp-content/uploads/2020/07/BRAdWebIcon4-halfSize-1-320x259.jpg
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

سجل في قاعدة بياناتنا